أحمد بن علي القلقشندي
67
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وآمنة من عساكرهما وجنودهما ومن خدمهما ، وتكون هذه البلاد المشروحة أعلاه ، الداخلة في هذه الهدنة المباركة : الخاصّ بها ( 1 ) ، وما هو مناصفة - مطمئنّة هي ورعاياها ، وسائر أجناس الناس فيها ، والقاطنين بها ، والمتردّدين إليها على اختلاف أجناسهم وأديانهم ، والمتردّدين إليها من جميع بلاد الفرنجة والسّفّار ، والمتردّدين منها وإليها في برّ وبحر ، في ليل أو نهار ، سهل وجبل ، آمنين على النّفوس والأموال والأولاد ، والمراكب والدّوابّ ، وجميع ما يتعلَّق بهم ، وكلّ ما تحويه أيديهم من الأشياء على اختلافها ، من السّلطان وولده ، وجميع من هو تحت طاعتهما ، لا ينالهم ولا ينال هذه البلاد المذكورة التي انعقدت عليها الهدنة سوء ولا ضرر ولا إغارة ، ولا ينال إحدى الجهتين المذكورتين : الإسلاميّة والفرنجية من الأخرى ضرر ولا أذيّة ، ويكون ما تقرّر أنه يكون خاصّا للفرنج حسب ما بيّن أعلاه لهم ، وما تقرّر أن يكون للسّلطان ولولده خاصّا لهما ، والمناصفات تكون كما شرح . ولا يكون للفرنج من البلاد والمناصفات إلا ما شرح في هذه الهدنة وعيّن فيها من البلاد . وعلى أنّ الفرنج لا يجدّدون في غير عكَّا وعثليث وصيدا : ممّا هو خارج عن
--> ( 1 ) في تشريف الأيام « ما هو خاص » وهي أوضح .